رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٥ - حكم صوم يوم عاشوراء
أحد الشرطين.
وربّما يجمع بين النصوص جملةً ، بحمل المرغّبة منها على التقيّة كما يفهم من بعضها من أنّه يومئذٍ مذهب العامّة [١] والناهية على صومه بنيّة السنّة ، كما هم عليه. ومرجعه إلى عدم خصوصية لهذا اليوم في الترغيب ، ومساواته لسائر الأيّام في الاستحباب المطلق [٢].
وما ذكرناه أظهر ؛ لوضوح الشاهد عليه من الفتوى والنصّ ، مع أنّ في الغنية الإجماع عليه [٣] ، كما هو الظاهر.
هذا ، مع أنّ المانع قاصر سنداً ، لا يكافئ المرغّبة ؛ لصحّة جملة منها ، وانجبار باقيها بأدلّة التسامح في السنن وأدلّتها.
وأمّا ما ورد في جملة منها من أنّه لم يصمه النبيّ ٦ منذ نزل شهر رمضان ، وكذا الحسنان ٨ حال إمامتهما فوجهه لئلاّ يتأسّى الناس بهم ، كما صرّح به في بعضها.
وخوفهم ٧ عن التأسّي لعلّه ليس لتوهّم الوجوب كما قيل [٤] ، بل لئلاّ يحرم الضعفاء به عن الدعاء ، الذي هو أفضل منه هنا ، كما مضى.
( وصوم يوم عاشوراء حزناً ) بمصاب آل محمّدٍ : ، بغير خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في ظاهر الغنية [٥].
[١] انظر الوسائل ١٠ : ٤٦٥ أبواب الصوم المندوب ب ٢٣ ح ٦.
[٢] انظر الحدائق ١٣ : ٣٦٧.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣.
[٤] قاله الحرّ العاملي في الوسائل ١٠ : ٤٦٨ أبواب الصوم المندوب ب ٢٣ ذيل الحديث ١٣.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣.