رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - حكم من وطيء زوجته مكرهاً له
أصحاب الكبائر يقتلون فيها » [١].
وهو أحوط ، وإن كان الأول أظهر ؛ للتعدّد ، واعتبار السند ، مضافاً إلى أخصّية الموثّق ، واعتضاده بالصحيحة والشهرة.
واحترز بقوله" لا مستحلا" عمّا لو كان مستحلا ، فإنّه مرتدّ إجماعاً إن كان ممّن عرف قواعد الإسلام ، وكان إفطاره بما علم تحريمه من دين الإسلام ضرورة ، كالأكل ، والشرب المعتادين ، والجماع قبلاً.
ولا يكفّر المستحلّ بغيره. خلافاً للحلبي ، فيكفّر [٢] ، ولا دليل له يظهر.
هذا إذا لم تدّع الشبهة المحتملة في حقّه ، وإلاّ دُرئ عنه الحدّ.
وفي الصحيح : عن رجلٍ شهد عليه شهود أنّه أفطر في شهر رمضان ثلاثة أيّام ، قال : « يُسأل : هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال : لا ، فإن على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضرباً » [٣].
واعلم : أنّه إنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة لو رُفع إلى الإمام وغُزِّر في كلٍّ مرّة ، وإلاّ فإنّه يجب عليه التعزير خاصّة ، كذا عن التذكرة [٤] ، واستحسنه جماعة [٥]. وهو كذلك ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن من الفتوى والرواية.
( السابعة : من وطئ زوجته مكرهاً لها لزمه كفّارتان ، ويعزَّر ) هو
[١] المبسوط ١ : ١٢٩.
[٢] كما في الكافي في الفقه : ١٨٣.
[٣] الكافي ٤ : ١٠٣ / ٥ ، الفقيه ٢ : ٧٣ / ٣١٤ ، الوسائل ١٠ : ٢٤٨ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢ ح ١.
[٤] التذكرة ١ : ٢٦٥.
[٥] كصاحبي المدارك ٦ : ١١٦ ، والذخيرة : ٥١٢.