رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٧ - عدم وجوب الزكاة إلّا بعد إخراج المؤونة وحصّة السلطان
يتوهم اندراجه في العموم [١].
وفي الجميع نظر :
أمّا الإجماع فلوهنه بمصير معظم الأصحاب على خلافه ، ومنهم : المفيد ، والشيخ في النهاية والاستبصار ، والصدوق ، والسيّدان في الجمل والغنية ، والحلّي في السرائر [٢] ، فكيف يمكن الاعتماد على مثله ، سيّما وأن يكون دعواه بلفظ إجماع المسلمين. ولا يبعد أن يكون المراد بوجوب المئونة على ربّ المال في عبارة ناقله غير المعنى المعروف في البحث وهو اختصاصه بخسارتها دون الفقراء ، بل المراد تعلّق الوجوب بإخراجها أوّلاً به دون الفقراء ، وهو لا ينافي احتسابها عليهم بمقدار حصّتهم بعد إخراجها ، كذا ذكره بعض الأصحاب [٣] جامعاً به بين عبارتي المبسوط [٤] على ما وجدهما فيه دالّة إحداهما على ما في النهاية والأُخرى على ما في الخلاف.
وأمّا العمومات فيجب تخصيصها بما مرّ ، إن لم يناقش في دلالتها بورودها لبيان حكم آخر وهو التفصيل بين ما يجب فيه العشر ونصفه ، ولذا لم تُستثنَ فيها جملة أو أكثرها ما وقع الاتفاق على استثنائه [٥] ، هذا. ودعوى أظهريّة الصحيحة دلالةً [٦] ممنوعة ، فإنّها وإن اتّجهت من الوجه
[١] المدارك ٥ : ١٤١.
[٢] المقنعة : ٢٣٦. النهاية : ١٧٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٥ ، الفقيه ٢ : ١٨ ، المقنع : ٤٨ ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٧٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٧ ، السرائر ١ : ٤٤٧.
[٣] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ).
[٤] المبسوط ١ : ٢١٤ و ٢١٧.
[٥] وهو العذق والعذقان للحارس ، وحصّة السلطان. منه ;.
[٦] كما في المدارك ٥ : ١٤٣.