رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٢ - حكم من أجنب ليلاً ونام ناوياً للغسل حتى يطلع الفجر
لكنّه في موضع آخر منه قال بمقالة الأصحاب [١] ، كما في الشرائع [٢] والكتاب ، وهو صريح في رجوعه عنه ، ولعلّه لذا لم ينقل كثير هنا الخلاف.
والأصل فيه بعد الأصل جملة من المعتبرة ، المتقدّمة إليها الإشارة [٣].
والصحيحان منها وإن أطلق النوم فيهما بالنسبة إلى نيّة الاغتسال وعدمها ، إلاّ أنّ ظاهرهما بحكم لزوم حمل أفعال المسلمين على الصحّة هو النوم مع النيّة على الاغتسال لا عدمها.
مع أنّ فرداً منه وهو العزم على ترك الاغتسال عمدٌ جزماً ، فيشمله عموم ما دلّ على إيجابه الكفّارة والقضاء [٤].
والفرد الآخر منه وهو عدم العزم على شيء لا حاجة بنا إلى إخراجه من الإطلاق ؛ لعدم دليلٍ عليه ، إلاّ ما قدّمناه من إطلاق جملة من النصوص بوجوب القضاء بالنوم بقولٍ مطلق ، والرضوي [٥]. وقد عرفت الجواب عنهما ، مع احتمال النصوص المزبورة للتقيّة أيضاً [٦].
لكن ظاهر المنتهى دعوى الإجماع عليه [٧] ، وأنّه موجب للقضاء ،
[١] المعتبر ٢ : ٦٧٤.
[٢] الشرائع ١ : ١٩٠.
[٣] راجع ص : ٢٥٢١.
[٤] الوسائل ١٠ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦.
[٥] راجع ص : ٢٥٢٠ و ٢٥٢٢.
[٦] أي زيادة على ما قدّمناه من التقييد أيضاً لها بالنومة الثانية وإن بعد عن ظاهرها أو الاستحباب. ( منه ; ).
[٧] أي على الإخراج من الإطلاق. ( منه ; ).