رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧ - زكاة الأنعام
خاصّة.
وعليه أكثر المتأخّرين تبعاً للحلّي [١] في الثاني ؛ لعين الدليل الماضي.
خلافاً للمبسوط والمختلف والحلبي [٢] ، فيجزي ؛ لأمر اعتباري لا يكاد يفرّق بينه وبين القياس الخفيّ ، وإن زعم كونه من باب تنقيح المناط القطعي. ونحوه في الضعف القول بالاكتفاء بالجبر بشاة وعشرة دراهم ، كما عن التذكرة [٣] وشيخنا الشهيد الثاني [٤].
وبالجملة : حيث كان الحكم في المسألة مخالفاً للأُصول لزم الاقتصار فيه على مورد الفتاوى والنصوص.
( ويجزي ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض مع عدمها من غير جبر ) مطلقاً [٥] ، بغير خلاف ظاهر ، مصرّح به في بعض العبائر [٦] ، وعن التذكرة الإجماع عليه [٧] ؛ للنصوص المستفيضة وفيها الصحاح وغيرها : « إن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر » [٨].
وهل يجزي عنها مع وودها؟ الأظهر لا ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ والفتوى ، وهو الإجزاء بشرط عدمها ، مع أنّه قضيّة الشرط فيها.
[١] السرائر ١ : ٤٣٥ ، المعتبر ٢ : ٥١٦ ، المدارك ٥ : ٨٥ ، الذخيرة : ٤٣٨.
[٢] المبسوط ١ : ١٩٥ ، المختلف : ١٧٧ ، والحلبي في الكافي : ١٦٧.
[٣] التذكرة ١ : ٢٠٨.
[٤] كما في المسالك ١ : ٥٣.
[٥] أي : وإن أمكنه شراؤها.
[٦] مفاتيح الشرائع ١ : ٢٠٠.
[٧] التذكرة ١ : ٢٠٨.
[٨] الوسائل ٩ : ١٢٧ أبواب زكاة الأنعام ب ١٣.