رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - استحباب إخراج الفقير الفطرة
الوجوب ، مضافاً إلى الأصل.
( والفقير مندوب إلى إخراجها عن نفسه وعن عياله وإن قبلها ، ومع الحاجة يدير على عياله صاعاً ثم يتصدق به على غيرهم ).
أمّا الأوّل : فلما مرّ في تحقيق معنى الغنى [١] ، وفي المنتهى : أنّ عليه علماءنا أجمع إلاّ من شذّ [٢] ، ولعلّه الإسكافي القائل بالوجوب كما مرّ [٣].
وأمّا الثاني : فللموثّق : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلاّ ما يؤدّي عن نفسه وحدها ، يعطيه غريباً ، أو يأكل هو وعياله؟ قال : « يعطي بعض عياله ، ثم يعطي الآخر عن نفسه يردّدونها ، فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة » [٤].
وليس فيه دلالة على أنّ الأخير منهم يدفعه إلى الأجنبي ، كما في صريح العبارة هنا وفي السرائر والقواعد بل التحرير والشرائع وعن البيان [٥] ؛ ولعلّهم أخذوه من عموم ما دلّ على كراهية الصدقة ، مع أنّ في قوله ٧ : « يكون عنهم جميعاً فطرة واحدة » إشعاراً بذلك.
ومورد النصّ كون العيال بأجمعهم مكلّفين ، فيشكل التعدي إلى غيرهم.
خلافاً لشيخنا الشهيد الثاني [٦] وظاهر العبارة ، فيتولّى الولي ذلك عن
[١] راجع ص ٢٣٦٩.
[٢] المنتهى ١ : ٥٣٦.
[٣] في ص : ٢٤٢٧.
[٤] الكافي ٤ : ١٧٢ / ١٠ ، الفقيه ٢ : ١٥٥ / ٤٩٦ ، التهذيب ٤ : ٧٤ / ٢٠٩ ، الإستبصار ٢ : ٤٢ / ١٣٣ ، الوسائل ٩ : ٣٢٥ أبواب زكاة الفطرة ب ٣ ح ٣.
[٥] السرائر ١ : ٤٦٧ ، القواعد : ٦٠ ، التحرير : ٧٢ ، الشرائع ١ : ١٧١ ، البيان : ٣٣٢.
[٦] كما في المسالك ١ : ٦٤.