رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - وصول الماء إلى الحلق غير متعمّد في غير مضمضة الوضوء
ولا خلاف في هذا التفصيل في الجملة بين علمائنا ، بل عزاه في المنتهى إليهم ، مشعراً بكونه إجماعاً [١] ، كما هو صريح الانتصار والخلاف والغنية أيضاً [٢].
وإن اختلفت عبائرهم في التعبير عمّا لا يجب فيه القضاء بالتمضمض للطهارة ولو لنحو البقاء عليها والطواف ، كما في عبارة الانتصار وكثير [٣] ، وبه صرّح في السرائر [٤] ، ولعلّه يفهم من الغنية والمنتهى.
أو به للصلاة خاصّةً ، كما في عبارة الخلاف [٥] وجماعة [٦].
وجَعَلَ هذا محلَّ خلاف في السرائر ، وجعل الأول [٧] هو الصحيح ، حاكياً له [٨] عن الشيخ في الجمل والعقود والنهاية [٩].
وعمّا يجب فيه القضاء بمطلق ما عدا الطهارة أو الصلاة ، كما في عبارتي الأولين [١٠] ، أو بالتبرّد خاصّةً من غير إشارة إلى غيره مطلقاً كما في عبارتي الأخيرين [١١].
ويظهر من الإرشاد كون هذا أيضاً محلّ خلاف أيضاً ، حيث ألحق
[١] المنتهى ٢ : ٧٩. ٥
[٢] الانتصار : ٦٤ ، الخلاف ٢ : ٢١٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١.
[٣] الانتصار : ٦٤ ، النهاية : ١٥٤ ، الشرائع ١ : ١٩٢.
[٤] السرائر ١ : ٣٧٨.
[٥] الخلاف ٢ : ٢١٥.
[٦] كالعلامة في القواعد ١ : ٦٤ ، والشهيد في الدروس ١ : ٢٧٤ ، والفيض في المفاتيح ١ : ٢٥٠ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ٩٠.
[٧] أي : إنّ المضمضة للطهارة مطلقاً لا توجب القضاء.
[٨] أي : للخلاف.
[٩] السرائر ١ : ٣٧٥.
[١٠] أي : المنتهى والانتصار.
[١١] أي : الخلاف والغنية.