رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - الخامس في الرقاب
كتابه : ( وَفِي الرِّقابِ ) [١].
ومورده وإن كان مَن عجز إلاّ أنّه في كلام السائل ، فلا يخصَّص به عموم الآية المستدلّ به في ذيل الرواية. لكن ظاهر الأصحاب على ما يُهم من بعض العبائر [٢] اشتراط أن لا يكون معه ما يصرفه في كتابته. وظاهر بعض إطلاقاتهم جواز الإعطاء وإن قدر تحصيل مال الكتابة بالتكسّب ، واعتبر الشهيد ان في الروضة والبيان [٣] قصور كسبه عن مال الكتابة.
ولا يشترط الشدّة هنا ، كما صرّح به في المنتهى من غير نقل خلاف أصلاً [٤].
( والعبيد الذين تحت الشدة ) بإجماعنا الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة ، كالمبسوط والاقتصاد والسرائر والغنية والمنتهى وغيرها [٥] من كتب الجماعة ؛ لعموم الآية وبعض المعتبرة ولو بالشهرة : عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والسبعمائة ، يشتري منها نسمةً ويعتقها ، قال : « إذاً يظلم قوماً آخرين حقوقهم » ثمّ مكث مليّاً ثم قال : « إلاّ أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه » [٦].
وما فيه من اشتراط الضرورة هنا هو المشهور بين الأصحاب ، بل
[١] الفقيه ٣ : ٧٤ / ٢٥٨ ، التهذيب ٨ : ٢٧٥ / ١٠٠٢ ، الوسائل ٩ : ٢٩٣ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٤ ح ١.
[٢] الذخيرة : ٤٥٥.
[٣] الروضة ٢ : ٤٧ ، البيان : ٣١٣.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢٠.
[٥] المبسوط ١ : ٢٥٠ ، الاقتصاد : ٢٨٢ ، السرائر ١ : ٤٥٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨ ، المنتهى ١ : ٥٢٠ ؛ وانظر المدارك ٥ : ٢١٦.
[٦] الكافي ٣ : ٥٥٧ / ٢ ، التهذيب ٤ : ١٠٠ / ٢٨٢ ، الوسائل ٩ : ٢٩١ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣ ح ١ بتفاوت يسير.