رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - حكم فعل المفطر مع الشك في الدخول الفجر
أصحابنا [١].
ويذبّ عن اختصاص الموثّق برمضان بعدم معارضته لعموم الدليل بعد وجوده.
وعن إطلاق الصحيح وتاليه مع ضعف سنده باختصاصه بحكم التبادر الموجب عن ملاحظة سياقهما بما إذا لم يراع ، فلا يعارض عموم الصحيح المذكور في الوجه الثاني ، المعتضد بالأصل الماضي [٢].
ولا يعارضه الحسن بعدهما ؛ لقصور سنده وإن اعتُبِر ، مع وروده كالخبر التالي في قضاء رمضان.
وهل يجوز فعل المفطر مع الشكّ في دخول الفجر؟
قال في الخلاف [٣] : لا. وربّما تشير اليه نصوص القضاء ، مضافاً إلى تعلّق الأمر بإمساك النهار ، الذي هو اسم لما هو نهار واقعاً ، فيجب ولو من باب المقدّمة.
وهذا الدليل جارٍ فيما إذا حصل له الظنّ بالبقاء ؛ لعدم اعتبارٍ به في نحو ما نحن فيه [٤].
لكن في المدارك : لا خلاف في جواز فعل المفطر مع الظنّ الحاصل من استصحاب بقاء الليل ، بل مع الشكّ في طلوع الفجر [٥].
ويعضد مضافاً إلى الأصل [٦] ظاهر الآية الكريمة : ( حَتّى يَتَبَيَّنَ
[١] كصاحبي المدارك ٦ : ٩٣ ، والذخيرة : ٥٠١.
[٢] وهو عدم وجوب القضاء ، ووجوب صوم ذلك اليوم ؛ تحصيلاً للبراءة اليقينية من أمره ( منه ; ).
[٣] الخلاف ٢ : ١٧٤.
[٤] أي مما هو من موضوعات ( منه ; ).
[٥] المدارك ٦ : ٩١.
[٦] أي أصالة إباحة الفعل ( منه ; ).