رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - البقاء على الجنابة متعمداً حتى يطلع الفجر
التقييد به ، كما عرفته.
( و ) عن ( البقاء على الجنابة متعمّداً حتى يطلع الفجر ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي صريح الانتصار والخلاف والغنية والسرائر والوسيلة وظاهر المحكيّ عن التذكرة والمنتهى [١] : الإجماع عليه [٢] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة القريبة من التواتر ، بل لعلّها متواترة.
منها الصحيح : في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ، ثم نام متعمّداً في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : « يتمّ صومه ذلك ، ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربّه » [٣].
خلافاً لظاهر الصدوق في المقنع ، حيث أرسل فيه عن مولانا الصادق ٧ أنّه : « كان رسول الله ٦ يجامع نساءه من أول الليل ، ويؤخّر الغسل حتى يطلع الفجر » الخبر [٤].
بناءً على ما قيل من أنّ عادته في الكتاب الإفتاء بمضمون الأخبار ونقل متونها [٥] ، ويميل إليه بعض متأخّري المتأخّرين [٦] ؛ لإطلاق الآية أو
[١] قال في المنتهى : إذا أجنب ليلاً ثم نام ناوياً للغسل حتى أصبح صحّ صومه ، ولو نام غير ناوٍ للغسل فسد صومه وعليه قضاؤه ، ذهب إليه علماؤنا ، خلافاً للجمهور ( منه ; ) ولكن الموجود في المنتهى هكذا : إذا أجنب ليلاً ثم نام ناوياً للغسل فسد صومه وعليه قضاؤه ، ذهب إليه علماؤنا ، خلافاً للجمهور. أنظر ج ٢ : ٥٦٦.
[٢] الانتصار : ٦٣ ، الخلاف ٢ : ١٧٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١ ، السرائر ١ : ٣٧٤ ، الوسيلة : ١٤٢ ، التذكرة ١ : ٢٥٧ ، المنتهى ٢ : ٥٦٦.
[٣] الكافي ٤ : ١٠٥ / ١ ، الوسائل ١٠ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ١.
[٤] المقنع : ٦٠ ، الوسائل ١٠ : ٥٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٣.
[٥] قال به صاحب الحدائق ١٣ : ١١٣.
[٦] كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٣٥.