رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١ - زكاة الأنعام
الثاني في الروضة [١] ، وغيرهم [٢] ، وهو المفهوم من الحلّي [٣] : أنّها ماله سبعة ، وربما يُحكى عن بعضهم أنّها ستة [٤] ، وظاهر هؤلاء التفسير الثاني في الفريضة الثانية ، وادّعى الشهرة عليه جماعة [٥].
وما اختاروه رضوان الله عليهم في المقامين أوفق بأصالة البراءة ، ولكن الأحوط ما عليه جمهور أهل اللغة تحصيلاً للبراءة اليقينية.
( ويجزي الذكر والأُنثى ) سواءً كان النصاب كلّه ذكراً أو أنثى أو ملفقاً منهما ، إبلاً كان أو غنماً ، كان الذكر حيثما ما يدفع في نصاب الغنم الإناث بجميعها بقيمة واحدة منها أم لا ، وفاقاً لجماعة ومنهم : الشيخ في المبسوط والفاضل في جملة من كتبه [٦] ؛ للإطلاقات.
خلافاً للأوّل في الخلاف ، فعيّن الأُنثى في الإناث من الغنم مطلقاً [٧]. وللثاني في المختلف ، ففصّل فيها فجوّز الذكر إذا كان بقيمة واحدة منها ، ومنع في غيره [٨].
ولعلّ وجهه تعلّق الزكاة بالعين ، فلا بُدّ في دفعها منها أو من غيرها مع اعتبار القيمة.
[١] المبسوط ١ : ١٩٩ ، التحرير : ٦٢ ، المنتهى ١ : ٤٩١ ، التذكرة ١ : ٢١٣ ، الروضة ٢ : ٢٧.
[٢] كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع ١ : ٣٠٥.
[٣] السرائر ١ : ٤٤٨.
[٤] كما في مفاتيح الشرائع ١ : ٣٥٣.
[٥] الذخيرة : ٦٦٦ ، مفاتيح الشرائع ١ : ٣٥٣ ، الحدائق ١٧ : ٩٠.
[٦] المبسوط ١ : ٢٠٠ ، والفاضل في المنتهى ١ : ٨٣ ، والتحرير ١ : ٥٩ ، والإرشاد ١ : ٢٨١.
[٧] الخلاف ٢ : ٢٥.
[٨] المختلف : ١٩٢.