رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - عدم صحة صوم المغمى عليه
بانفراده ، فلا يؤثّر فيه ما يزيل الحكم عن غيره [١].
( و ) لا من ( المغمى عليه ، ولو سبقت منه عنه النيّة ، على الأشبه ).
وعليه الأكثر ، كما في المنتهى وغيره [٢] ، وفي شرح الشرائع للصيمري والذخيرة : أنّه المشهور بين الأصحاب [٣].
قيل : لأنّ زوال العقل مسقط للتكليف ، فلا يصحّ منه مع السقوط ؛ وأنّ كلّ ما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه ، كالجنون والحيض ؛ وأنّ سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء في الصوم ، والأول ثابت على ما يأتي ، فيثبت الثاني [٤].
وأُجيب عن الأول : بمنع الكبرى مستنداً بالنائم.
وعن الثاني : بمنع كون الإغماء في جميع النهار مع سبق النيّة مفسداً للصوم ، فإنّه أول البحث.
وعن الثالث : بمنع الاستلزام المذكور.
وهذه الأجوبة حسنة إلاّ الأوّل ؛ لابتنائه على عدم الفرق بين النوم والإغماء ، مع أنّ الفرق بينهما واضح ، كما نبّه عليه جماعة ، منهم شيخنا في المسالك ، وقد أطنب الكلام فيه بما لا مزيد عليه [٥].
أو أشار بـ : « الأشبه » إلى خلاف المفيد والمرتضى ، حيث صحّحا صومه مع سبق النيّة ، ونفيا عنه القضاء حينئذ [٦].
[١] المنتهى ٢ : ٥٨٥.
[٢] المنتهى ٢ : ٥٨٥ ، وانظر المدارك ٦ : ٣٣١.
[٣] الذخيرة : ٥٢٥.
[٤] قال به العلامة في المنتهى ٢ : ٥٨٥.
[٥] المسالك ١ : ٧٤.
[٦] المفيد في المقنعة : ٣٥٢ ، المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٥٧.