رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦ - زكاة الأنعام
اللبون شاة يأخذها المصدّق أو يدفعها ؛ للرضوي [١]. وهو نادر ، بل على خلافه الإجماع في جملة من العبائر ، كالمنتهى والتذكرة وغيرهما من كتب الجماعة [٢] ، مضافاً إلى المعتبرة ، وفيها الصحيح المروي في الفقيه [٣] وغيره [٤].
وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين ما لو كانت قيمة الواجب السوقية مساوية لقيمة المدفوع على الوجه المذكور ، أم زائدة عليها ، أم ناقصة ، عنها.
وهو مشكل في صورة استيعاب قيمة المأخوذ من المصدّق لقيمة المدفوع إليه ؛ لاختصاص الإطلاق بحكم التبادر وغيره بغيرها. مع أنّ العمل به فيها يوجب عدم وجوب الزكاة ، لأنّ المؤدّي لها على هذا الوجه كأنّه لم يؤدّ شيئاً ، فعدم الإجزاء فيها في غاية القوّة ، كما عليه جماعة [٥] حاكين له عن التذكرة.
واحترز بالإبل والسنّ الواحد عمّا عدا أسنان الإبل والسنّ والمتعدّد ؛ لعدم الإجزاء ، ووجوب القيمة السوقية فيهما.
بلا خلاف في الأوّل كما في التذكرة وغيرها [٦] ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على لزوم الفريضة بعينها مع الإمكان وبدلها مع العدم وهو القيمة السوقية كائنة ما كانت على مورد النصّ والفتوى ، وهو سنّ الإبل
[١] فقه الرضا ٧ : ١٩٦ ، المستدرك ٧ : ٥٩ أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٣.
[٢] المنتهى ١ : ٤٨٣ ، التذكرة ١ : ٢٠٨ ؛ وانظر مجمع الفائد ٤ : ٨٣ ، المدارك ٥ : ٨٣ ، مفاتيح الشرائع ١ : ٢٠١.
[٣] الفقيه ٢ : ١٢ / ٣٣ ، الوسائل ٩ : ١٢٧ أبواب زكاة الأنعام ب ١٣ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٥٣٩ / ٧ ، التهذيب ٤ : ٩٥ / ٢٧٣ ، الوسائل ٩ : ١٢٨ أبواب زكاة الأنعام ب ١٣ ح ٢.
[٥] منهم : صاحب المدارك ٥ : ٨٤ ، والحدائق ١٢ : ٥٤.
[٦] التذكرة ١ : ٢٠٨ ، وانظر مفاتيح الشرائع ١ : ٢٠١.