رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - تعمّد القيء
( و ) السادس : ( تعمّد القيء ) مع عدم رجوع شيء إلى حلقه اختياراً ( وإن ذَرَعَه [١] لم يقض ).
بلا خلافٍ في الثاني ، إلاّ من الإسكافي ، فيقضي من المحرّم ، ويكفّر أيضاً لو استكره [٢].
وهو مع ندوره ، ومخالفته لما يأتي من النصوص دليله غير واضح ، وفي صريح المنتهى وغيره : الإجماع على خلافه [٣].
وعلى الأظهر الأشهر في الأول ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي صريح الخلاف ومحتمل الغنية بل ظاهره وظاهر المنتهى ـ : الإجماع عليه [٤].
وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأصل في الجملة ، والمعتبرة المستفيضة :
منها : الصحيح المروي بطريقين كذلك : « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » [٥].
والصحيح المروي عن كتاب علي بن جعفر : « إن كان تقيّأ متعمّداً فعليه قضاؤه ، وإن لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء » [٦].
والموثّق : « إن كان شيء يبدره فلا بأس ، وإن كان شيء يكره نفسه
[١] ذَرَعَه القيء سَبَقَه وغلبه الصحاح ٣ : ١٢١٠.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٢٢٢ ؛ والمحكي عنه في الجواهر ١٦ : ٢٨٩ : « استكثر » بدل : « استكره ».
[٣] المنتهى ٢ : ٥٧٩ ، التذكرة ١ : ٢٦٣.
[٤] الخلاف ٢ : ١٧٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١ ، المنتهى ٢ : ٥٧٩.
[٥] الكافي ٤ : ١٠٨ / ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٦٤ / ٧٩٠ ، الوسائل ١٠ : ٨٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ١.
[٦] مسائل علي بن جعفر : ١٧٧ / ٥٥ ، الوسائل ١٠ : ٨٩ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ١٠.