رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - وصول الماء إلى الحلق غير متعمّد في غير مضمضة الوضوء
الاستبصار [١] ، وفي التهذيب : إن كان لغير الصلاة فدخل حلقه فعليه الكفّارة والقضاء [٢].
ولا دليل عليه ، بل في المرسل كالصحيح : وفي الصائم يتمضمض ويستنشق ، قال : « نعم ، ولا يبالغ » [٣].
وفي الموثّق : عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال : « ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك » قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء؟ قال : « ليس عليه شيء » قلت : فإن تمضمض الثالثة؟ قال : فقال : « قد أساء ، وليس عليه شيء ولا قضاء » [٤].
وفي المنتهى : لو تمضمض لم يفطر ، بلا خلافٍ بين العلماء كافّة ، سواء كان في الطهارة أو غيرها. أمّا لو تمضمض فدخل الماء إلى حلقه ، فإن تعمّد بابتلاع الماء وجب عليه القضاء والكفّارة ، وهو قول كلّ من أوجبهما بالأكل والشرب وإن لم يقصده بل ابتلعه بغير اختياره فإن كان قد تمضمض للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفّارة ، وإن كان للتبرّد أو العبث وجب عليه القضاء خاصّة ، وهو قول علمائنا [٥]. انتهى.
والنصّ الوارد بوجوب الأمرين بالتمضمض والاستنشاق [٦] لا قائل بإطلاقه ؛ لشموله ما إذا لم يتعدّ الحق ، فينبغي تقييده بما إذا تعمّد الازدراد
[١] الاستبصار ٢ : ٩٤.
[٢] التهذيب ٤ : ٢١٤.
[٣] الكافي ٤ : ١٠٧ / ٣ ، الوسائل ١٠ : ٧١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٢.
[٤] التهذيب ٤ : ٣٢٣ / ٩٩٦ ، الوسائل ١٠ : ٧٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٥.
[٥] المنتهى ٢ : ٥٧٩.
[٦] التهذيب ٤ : ٢١٤ / ٦٢١ ، الإستبصار ٢ : ٩٤ / ٣٠٥ ، الوسائل ١٠ : ٦٩ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٢ ح ١.