رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٩ - حكم ذي العطاش
مضى [١] ، والموثق [٢] ، وغيرها [٣].
( ويتصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ ) من طعام.
( ثم إن بريء قضى ) بلا خلافٍ في وجوبه ، كما في ظاهر المختلف [٤] وغيره [٥] وصريح الحلّي [٦] ؛ لأنّه مريض ، فيشمله عموم ما دلّ على وجوبه في حقّه.
ونفيه على الإطلاق في الصحيح الماضي محمول على صورة العجز عنه باستمرار المرض وعدم برئه ؛ جمعاً بينه وبين سابقه [٧] ، لرجحانه بشهرته وقطعيّته ، دون الصحيح ، لظنيّته.
وليس التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص مطلقاً ، فيكون الصحيح لخصوصيّته بالتقديم أولى ؛ لأنّ خصوصيّته إنّما هي بالنسبة إلى خصوص المرض ، وأمّا بالنسبة إلى انقطاعه واستمراره فعامّ.
كما أنّ سابقه بالإضافة إلى انقطاع المرض خاص ، وبالإضافة إلى نفسه [٨] عام [٩].
فيمكن تخصيص كلّ منهما بصاحبه ، فلا بدّ من الترجيح. ولا ريب
[١] في ص : ٢٦٥٦.
[٢] الكافي ٤ : ١١٧ / ٦ ، الفقيه ٢ : ٨٤ / ٣٧٦ ، التهذيب ٤ : ٢٤٠ / ٧٠٢ ، الوسائل ١٠ : ٢١٤ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٦ ح ١.
[٣] الوسائل ١٠ : ٢١٠ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ٣ ، ٦ وب ١٦ ح ٢.
[٤] المختلف : ٢٤٥.
[٥] المسالك ١ : ٨١.
[٦] السرائر ١ : ٤٠٠.
[٧] أي : عموم ما دلّ على وجوبه في حقّه.
[٨] أي نفس المرض.
[٩] يشمل العطاش وغيره ( منه ; ).