رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - حكم الاحتقان بالمائع
عدم الصوم عند ثبوت الاحتقان ، فوجب القضاء [١].
ويضعّف الأول : بأنّه قياس مع الفارق ، فإنّ الحقنة لا تصل إلى المعدة ، ولا إلى موضع الاغتذاء ، كما عن المعتبر [٢].
والثاني : بأنّ نقيض المعلول إنّما هو جواز الاحتقان لا نفسه ، واللازم منه انتفاء الصوم عند جوازه لا عند حصوله وإن كان محرّماً.
فلم يبق إلاّ الإجماع المنقول. فإن تمّ ، وإلاّ كان ( أشبههما : أنّه لا قضاء ) وفاقاً للمرتضى في الجمل حاكياً له عن قوم والحلّي ، والشيخ في النهاية والاستبصار ، والفاضل في المنتهى ، وشيخنا في المسالك ، وسبطه في المدارك [٣] ، وجماعة ممّن تأخّر عنه [٤].
وهو ظاهر العماني [٥] حيث لم يذكرها في موجبات القضاء والإسكافي حيث استحب تركها [٦] وحكي عن المعتبر أيضا [٧].
للأصل واستصحاب بقاء صحة الصوم.
والنهي عن الاحتقان لا يقتضي فساده لاحتمال أن يكون حراما لا لكونه مفسدا كذا عن المعتبر [٨] وسلمه منه جملة ممن تأخر عنه [٩].
وفي الاحتمال بُعد ، بل الظاهر خلافه ، كما يشهد له التتبّع ، فيمكن
[١] المختلف : ٢٢١.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٧٩.
[٣] جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٥٥٤ ، الحلّي في السرائر ١ : ٣٧٨ ، النهاية : ١٥٦ ، الاستبصار ٢ : ٨٤ ، المنتهى ٢ : ٦٨ ، المسالك ١ : ٧١ ، المدارك ٦ : ٩٩.
[٤] كالسبزواري في الكفاية : ٤٦ ، والفيض في المفاتيح ١ : ٢٤٧.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٢٢١.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٢٢١.
[٧] المعتبر ٢ : ٦٧٩.
[٨] المعتبر ٢ : ٦٧٩.
[٩] كالسبزواري في الذخيرة : ٥٠٠.