رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - كراهة الاحتقان بالجامد وبلّ الثوب على الجسد
وهي وإن كانت ضعيفة السند ، بل والدلالة على ما ذكره العلاّمة ؛ لعدم ظهور التأكّد منها ، بل ولا من الرواية الواردة في النرجس ، وإن استدلّ بهما عليه فيهما [١] ؛ إذ غايتهما النهي الوارد فيما سواهما من الرياحين أيضاً.
إلاّ أنّ المسامحة في أدلّة السنن تقتضي ذلك ، سيّما مع التأيّد بفتوى الأصحاب كافّة بالتأكّد في النرجس ، وجماعة منهم في المسك بالكراهة المطلقة أو المؤكّدة ، كما عرفته.
( والاحتقان بالجامد ) ؛ لما مرّ [٢].
( وبلّ الثوب على الجسد ) بلا خلاف ظاهر ؛ للنهي عنه في النصوص [٣] ، المحمول لضعفها على الكراهة.
مضافاً إلى الأصل والحصر السابقين ، والصحيح : « الصائم يستنقع في الماء ، ويصبّ على رأسه ، ويتبرّد بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء » [٤].
وما فيه من جواز الاستنقاع في الماء قد دلّ عليه بعض النصوص السابقة [٥] ، مع تضمّنه النهي عن بلّ الثوب ، ولمّا أن سُئل ٧ عن وجه الفرق قال : « أول من قاس إبليس » [٦].
ولا خلاف فيه أجده للرجل. وأمّا المرأة فالمشهور بين المتأخّرين
[١] أي : وإن استدل بالروايتين على تأكّد الكراهة في النرجس والمسك.
[٢] في ص : ٢٥٢٥.
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٠٦ / ٣ ، التهذيب ٤ : ٢٦٢ / ٧٨٥ ، الإستبصار ٢ : ٨٤ / ٢٦٠ ، الوسائل ١٠ : ٣٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٢.
[٥] في ص : ٢٥٣٠.
[٦] الكافي ٤ : ١١٣ / ٥ ، التهذيب ٤ : ٢٦٧ / ٨٠٧ ، الإستبصار ٢ : ٩٣ / ٣٠١ ، الوسائل ١٠ : ٣٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٥.