رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - حكم الصوم المندوب في السفر
وخاصة بجملةٍ منها ، كالنذر وغيره.
خلافاً للمرتضى في النذر المعيّن وإن لم يقيّد بالسفر [١] ؛ لما مرّ. وجوابه قد ظهر.
وللمفيد فيما حكاه عنه الفاضلان في المعتبر والمختلف [٢] وغيرهما [٣] في مطلق الواجب عدا رمضان.
وللصدوقين في جزاء الصيد [٤].
وهذه الأقوال مع ندورها ومتروكيتها ، كما صرّح به في الدروس والمنتهى [٥] لم أقف على دليلٍ على شيء منها ، فلا إشكال في ضعفها.
( إلاّ أن يكون سفره أكثر من حضره ، أو يعزم الإقامة عشرة أيّام ) فإنّه يصوم في المقامين وما في المقامين وما في حكمهما قطعاً ، كما أنّه يتمّ الصلاة فيهما.
وأمّا المندوب : ففيه أقوال ، ثالثها الكراهة ، وعليها الأكثر ، عملاً بالخبرين الصريحين في الجواز [٦] ، إلاّ أنّهما ضعيفاً السند ، غير معلومي الجابر حتى الشهرة ، لكونها متأخّرة ، وأمّا القديمة فهي على المنع مطلقاً ، كما يستفاد من المفيد في المقنعة [٧].
فيشكل الخروج بهما عن مقتضى إطلاق النصوص المستفيضة ،
[١] حكاه عنه في المختلف : ٢٢٩.
[٢] المعتبر ٢ : ٦٨٥ ، المختلف : ٢٢٩.
[٣] كالمهذب البارع ٢ : ٥١ ، والتنقيح الرائع ١ : ٣٧٢.
[٤] حكاه عن والد الصدوق في المختلف : ٢٢٩ ، الصدوق في المقنع : ٦٣.
[٥] الدروس ١ : ٢٧ ، المنتهى ٢ : ٥٨٦.
[٦] الكافي ٤ : ١٣٠ / ١ و ٥ ، التهذيب ٤ : ٢٣٦ / ٦٩٢ و ٦٩٣ ، الاستبصار ٢ : ١٠٢ / ٣٣٤ و ٣٣٥ ، الوسائل ١٠ : ٢٠٣ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٢ ح ٤ و ٥.
[٧] المقنعة : ٣٥٠.