رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٨ - وجوب الاعتكاف بعد مضيّ يومين
وهما مقيّدان بما يأتي من صريح الصحيحين المعتضدين بالأصل والشهرة العظيمة القريبة من الإجماع.
هذا ، وفي الناصرية والسرائر : أنّ عندنا العبادة المندوب إليها لا تجب بالدخول فيها [١].
وهو كما ترى ظاهر في انعقاد إجماعنا عليه [٢] مطلقاً [٣].
ويشهد لصحّة دعواه تتبّع كثير من المستحبّات المحكوم فيها عند الأصحاب بعدم وجوبها بالشروع فيها.
( فإذا مضى يومان ، ففي وجوب الثالث قولان ) بين الأصحاب.
( و ) لكن ( المروي : أنّه يجب ) ففي الصحيح : « إذا اعتكف الرجل يوماً ، ولم يكن اشترط ، فله أن يخرج وأن يفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ، ولم يكن اشترط ، فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يُمضي ثلاثة أيّام » [٤] ونحوه آخر سيذكر.
وعليه أكثر القدماء والمتأخّرين ، وفي التنقيح واللمعتين والنكت : أنّه الأشهر [٥].
خلافاً للمرتضى والحلّي والفاضلين في المعتبر والمختلف ، فلا يجب [٦] ؛ للأصل ، وبعض الأُمور الاعتباريّة ، المخصّصين على تقدير
[١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٧ ، السرائر ١ : ٤٢٤.
[٢] أي على عدم الوجوب بالشروع ( منه ; ).
[٣] أي ولو في غير الاعتكاف ( منه ; ).
[٤] الكافي ٤ : ١٧٧ / ٣ ، الفقيه ٢ : ١٢١ / ٥٢٦ ، الوسائل ١٠ : ٥٤٣ أبواب الاعتكاف ب ٤ ح ١ بتفاوت يسير.
[٥] التنقيح ١ : ٤٠٤ ، الروضة ٢ : ١٥٤.
[٦] المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٧ ، الحلي في السرائر ١ : ٤٢٤ ، المعتبر ٢ : ٧٣٧ ، المختلف : ٢٥٢.