رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - وقت النية في الصوم المندوب
وقريبٌ منه الصحيح : « إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ، ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر ، فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » [١].
وحينئذٍ فلا تعارضها الصحيحة السابقة ، سيّما مع ما هي عليه ممّا عرفته ، فالعمل بها أولى.
وذهب إليه من المتأخّرين : الفاضل في التحرير والمنتهى ، وقوّاه في المختلف أخيراً ، والشهيدان في الدروس والروضة [٢] ، وجماعة ممّن تأخّر عنهما [٣].
وهو أوفق بقاعدة التسامح في أدلّة السنن أيضاً ، كما لا يخفى.
ويظهر من المعتبر [٤] كون الرواية الثانية : الصحيح المتضمّن لأنّ علياً ٧ كان يدخل أهله فيقول : هل عندكم شيء؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلاّ صام [٥] ، وروى الجمهور نحوه عن النبي ٦ [٦].
وهو كما ترى ؛ لأنّ الفعل لا عموم فيه ، فلا يشمل بعد الزوال ، لاحتمال اختصاص فعلهما بما قبله ، كما هو الغالب ، بل والمستحبّ شرعاً
[١] التهذيب ٤ : ١٨٧ / ٥٢٥ ، الوسائل ١٠ : ١١ أبواب وجوب الصوم ونيّته ب ٢ ح ٥.
[٢] التحرير ١ : ٧٦ ، المنتهى ٢ : ٥٥٩ ، المختلف : ٢١٢ ، الدروس : ٧٠ ، الروضة ٢ : ١٠٧.
[٣] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٥ : ٢٤ ، الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٤٤ ، الحدائق ١٣ : ٢٦.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٤٨.
[٥] التهذيب ٤ : ١٨٨ / ٥٣١ ، الوسائل ١٠ : ١٢ أبواب وجوب الصوم ونيّته ب ٢ ح ٧.
[٦] سنن الدارقطني ٢ : ١٧٥ / ١٨.