رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٢ - إباحة المناكح في زمان الغيبة للشيعة
والخبر : قلت له ٧ : ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال : « من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم » [١].
وفي آخر : « من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله تعالى ، اشترى ما لا يحل له » [٢].
ونحوه آخر : « لا يحل لاحد ان يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا » [٣].
ونحوها التوقيع عن مولانا صاحب الزمان عجّل الله فرجه ، المروي عن إكمال الدين وإتمام النعمة ، وفيه اللعن على من استحلّ التصرف فيه من غير الإذن [٤].
ولا يضرّ قصور سند جملة من هذه الأخبار بعد انجبارها بموافقة الكتاب العزيز ، والسنة المطهّرة ، والاعتبار ، وموافقة ما عداها من الصحاح.
( وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ) للشيعة خاصّة ، على الأشهر بين الطائفة ، كما صرّح به جماعة [٥] ، بل في ظاهر المنتهى دعوى الإجماع عليه [٦] كما يأتي.
وهو الأظهر ، سواء فسّرت بالجواري المسبية من دار الحرب مطلقاً ، أو بمَهر الزوجة وثمن السراري من أرباح التجارات خاصّة ؛ لدخولها بالمعنى الثاني في المؤن المستثناة ، والتنصيص على إباحتها بالمعنى الأوّل في المعتبرة المستفيضة ، وهي ما بين صريحة فيه أو ظاهرة ، ففي الحسن :
[١] الفقيه ٢ : ٢٢ / ٧٨ ، الوسائل ٩ : ٤٨٣ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ١.
[٢] التهذيب ٤ : ١٣٦ / ٣٨١ ، الوسائل ٩ : ٤٨٤ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ٥.
[٣] أُصول الكافي ١ : ٥٤٥ / ١٤ ، الوسائل ٩ : ٤٨٤ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ٤.
[٤] کمال الدين : ٥٢٢ / ٥١ ، الوسائل ٩ : ٥٤ أبواب الأنفال وما يختص بالامام ب ٣ ح ٧.
[٥] الذخيرة : ٤٩١ ، الكفاية : ٤٥ ، الحدائق ١٢ : ٤٨١.
[٦] المنتهى ١ : ٥٥٥.