رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٢ - قدر النصاب بالرطل
الوارد أحدهما كالأوّلين في صاع الفطرة ، ولا قائل بالفرق كما صرّح به في الناصرية [١] ، وفيها وفي الخلاف والغنية الإجماع أيضاً على أنّ الصاع المطلق تسعة أرطال بالعراقي [٢] ، كما في صريح الأخيرين وظاهر الأوّل ، لأنّه عراقي ، مع أنّه صرّح به في الانتصار مدّعياً أيضاً الإجماع [٣].
ومنه يظهر وجه حمل الرطل في الصحيح الماضي أيضاً على العراقي ، لأنّ الراوي كما قيل [٤] عراقي ، وفيه : أنّه كتب إلى أبي الحسن ٧ : وقد بعثت لك العام من كلّ رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال ، فكتب جواباً محصوله التقرير على ذلك ، ولا ريب أن الأرطال عبارة عن الصاع ، لأنّه الواجب في الفطرة.
وفي الثاني : « كان رسول الله ٦ يتوضّأ بمُدّ ويغتسل بصاع ، والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال » يعني أرطال المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي.
ويظهر من غير واحد أنّ التفسير من تتمة الرواية.
وهو غير بعيد ، وإن احتمل كونه من كلام الشيخ الراوي له ، لضعفه بما في الذخيرة [٥] من أنّ الماتن نقله عن كتاب الحسين بن سعيد هكذا :
[١] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٤٢.
[٢] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٤٢ ، الخلاف ٢ : ٥٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٧.
[٣] الانتصار : ٨٨.
[٤] المدارك ٥ : ١٣٣.
[٥] الذخيرة : ٤٤١.