رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - اعتبار النصاب في الثلاثة بعد المؤونة
هذا مضافاً إلى النصّ السابق. وعمل الأصحاب هنا لضعف سنده جابر ، مع كون الراوي [١] عن موجِبه ممّن لا يروي إلاّ عن ثقة ، كما عن شيخ الطائفة [٢].
ويعتبر النصاب في الثلاثة بعد المئونة التي يغرمها على تحصيله من حفرٍ وسبكٍ في المعدن ، وآلة غوص أو أرشها وأُجرة الغواص في الغوص ، وأُجرة الحفر ونحوه في الكنز ، كما صرّح به جماعة [٣] من غير خلاف فيه بينهم ولا غيرهم أجده ، بل الظاهر الإجماع عليه ، كما يفهم من جمع ، وبه صرّح في الخلاف في الركاز والمعدن [٤] ، وفي الروضة يعتبر النصاب بعدها مطلقاً في ظاهر الأصحاب [٥].
وفي الصحيح : كتبت إلى أبي جعفر ٧ : الخمس أُخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟ فكتب : « بعد المئونة » [٦].
وفي اعتبار اتحاد الإخراج فيها مطلقاً [٧] ، أو العدم كذلك [٨] ، أو الفرق بين ما لو طال الزمان أو قصد الأعراض فالأوّل وغيره فالثاني [٩] ، أوجه ، بل
[١] وهو البزنطي عن محمّد بن علي بن أبي عبد الله.
[٢] حكاه عنه في الذخيرة : ٤٧٩.
[٣] كالعلاّمة في المنتهى ١ : ٥٤٩ ، والشهيد في الروضة ٢ : ٧١ ، وصاحب المدارك ٥ : ٣٩٢ ، والفيض في مفاتيح الشرائع ١ : ٢٢٧.
[٤] الخلاف ٢ : ١٢٣.
[٥] الروضة ٢ : ٧١.
[٦] الكافي ١ : ٥٤٥ / ١٣ ، الوسائل ٩ : ٥٠٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٢ ح ١.
[٧] كما عليه الحلّي ( السرائر ١ : ٤٨٩ ). منه ;.
[٨] كما عليه شيخنا الشهيد الثاني ( الروضة ٢ : ٧١ ) ، وسبطه ( المدارك ٥ : ٣٩٢ ) ، وغيرهما. منه ;.
[٩] كما عليه الفاضل في المنتهى : ٥٤٩. منه ;.