رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١ - عدم وجوب الزكاة في الدين
( أحوال زكّاه لسنة ) واحدة ( استحباباً ) لورود الأمر به في الصحيح [١] والموثّق [٢] والحسن [٣]. وظاهره وإن أفاد الوجوب إلاّ أنّه محمول على الاستحباب على المشهور ؛ للأصل ، وإطلاق ما مرّ من النصوص بنفي الوجوب. وتقييدهما بالأمر وإن أمكن إلاّ أنّ حمله على الاستحباب أظهر ؛ لكونه أشهر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ من بعض من نَدَر ممّن تأخّر. وهو نادر ، بل على خلافه الإجماع في ظاهر جملة من العبائر ، ومنها عبارة المنتهى حيث قال : إنّه مذهب علمائنا ، ونَسَب الوجوب إلى مالك [٤] ؛ وفي المدارك أنّه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً [٥].
( ولا في الدَّين ) إذا لم يَقدر صاحبه على أخذه اتّفاقاً فتوًى ونصّاً ، إلاّ الصحيح : « يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدَّين ، إنّما الزكاة على صاحب المال » [٦].
وهو محمول على التفصيل الآتي أو الاستحباب جمعاً ، أو التقيّة لمطابقته لمذهب أكثر العامّة ، كما يفهم من المنتهى [٧] وغيره [٨] ، ومنهم
[١] الكافي ٣ : ٥١٩ / ٢ ، التهذيب ٤ : ٣١ / ٧٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٨ / ٨٢ ، الوسائل ٩ : ٩٤ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٤.
[٢] التهذيب ٤ : ٣١ / ٧٧ ، الإستبصار ٢ : ٢٨ / ٨١ ، الوسائل ٩ : ٩٥ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٧.
[٣] الكافي ٣ : ٥٢٤ / ١ ، الوسائل ٩ : ٩٣ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ١.
[٤] المنتهى ١ : ٤٧٥.
[٥] المدارك ٥ : ٣٧.
[٦] الكافي ٣ : ٥٢١ / ١٢ ، الوسائل ٩ : ١٠٣ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٩ ح ١.
[٧] المنتهى ١ : ٤٧٦.
[٨] الذخيرة : ٤٢٦.