رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣٦ - الثانية حرمة الاستمتاع بالنساء على المعتكف
ولا ريب في تعيّن الأول حيث لم يُتمّ أقلّ الاعتكاف مطلقاً [١] ، ويحتمله والثاني لو أتى به فصاعداً ولمّا يُتمّ العدد الواجب ، سواء تعيّن النذر أو أطلق ، لم يشترط في شيء منهما التتابع أو شرط.
خلافاً للمبسوط في المعيّن المشروط ، فيستأنف [٢].
وللمختلف [٣] وغيره [٤] فيه أيضاً ، فيبني.
ولبعضهم ، فعيّن البناء فيما عداه مطلقاً [٥] ، إلاّ إذا كان مطلقاً واشترط فيه التتابع ، فيستأنف. ولا يخلو عن وجه.
خلافاً للمحكي عن التذكرة في المستثنى ، فاستشكل فيه بأنّه بالشروع فيه صار واجباً ، فيكون كالمعيّن ، فيبني على ما مضى كما في المعيّن [٦].
هذا ، ولا ريب أنّ الاستئناف في جميع الصور أحوط وأولى ؛ عملاً بإطلاق الصحيح الراجح على مقابله سنداً ودلالة.
الثانية : ( يحرم على المعتكف ) حيث يجب عليه ( الاستمتاع بالنساء ) لمساً وتقبيلاً وجماعاً ، بلا خلاف في تحريم الثلاثة قيل [٧] : لإطلاق الآية الكريمة ـ [٨] ولا في البطلان بالأخير ، بل عليه الإجماع في
[١] أي في جميع الصور الأربع التي سيشار إليها ( منه ; ).
[٢] المبسوط ١ : ٢٩١.
[٣] المختلف : ٢٥٣.
[٤] كالذخيرة : ٥٤١.
[٥] في جميع الصور الثلاث الأُخر ( منه ; ).
[٦] حكاه في المهذب البارع ٢ : ١٠٨ ، وهو في التذكرة ١ : ٢٩٣.
[٧] قال به صاحب الحدائق ١٣ : ٤٩١.
[٨] وهو قوله تعالى( « وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ) البقرة : ١٨٧.