رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - كيفية صرف سهم الإمام في زمان الغيبة
وأمّا ما أجاب عنه به في الذخيرة : من أنّ المستفاد منه توجّه الذمّ إلى من تصرّف في شيء من أموالهم بغير أمرهم وإذنهم ، وهو لا ينافي جواز التصرّف للشيعة في الخمس أو مطلق حقوقهم بإذنهم ، كما يستفاد من الأخبار [١].
فحسن إن ثبت منها الإذن عموماً ، وفيه ما مضى ، هذا.
وفي الوسائل روى عن كتاب الخرائج والجرائح حديثاً بطريق غير واضح عنه ، وفيه : « يا حسين ، كم تَرزَأ [٢] على الناحية؟ ولِمَ تمنع أصحابي من خمس مالك »؟ ثم قال : « وإذا مضيت إلى الموضع الذي تريده فدخلته عفواً وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه » قال ، فقلت : السمع والطاعة ، ثم ذكر في آخره أنّ العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان [٣].
وهل الدفع إليهم على الوجوب كما هو ظاهر المفيد [٤] والدليل؟ أم الجواز المخيّر بينه وبين الحفظ والإيصاء كما هو ظاهر كثير [٥]؟
ولا ريب أنّ الأوّل أحوط إن لم نقل بكونه المتعيّن ، وبه صرّح من متأخّري المتأخّرين جمع [٦].
[١] الذخيرة : ٤٨٣.
[٢] الخرائج والجرائح ١ : ٤٧٢ / ١٧ ، الوسائل ٩ : ٥٤١ أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب ٣ ح ٩.
[٣] رَزَأ الشيء : نقصه. القاموس المحيط ١ : ١٧.
[٤] المقنعة : ٢٧٨.
[٥] كالعلاّمة في المختلف : ٢٠٩ ، والشهيد في الدروس ١ : ٢٦٢.
[٦] منهم : ابن فهد في المهذّب البارع ١ : ٥٧١ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٢٩ ، وصاحب المدارك ٥ : ٤٢٦ ، وفي الذخيرة عن شيخنا الشهيد الثاني أنه نقل اتفاق القائلين بوجوب صرفه في الأصناف على ذلك ( منه ; ).