رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - اعتبار نية التعيين في غير رمضان
رمضان ، على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل لا خلاف فيه أجده ، إلاّ من نادرٍ حكاه في الذخيرة ، من غير أن يذكر اسمه [١]. ولا ريب في ضعفه ؛ لنقل الإجماع في الغنية والتنقيح على خلافه [٢] ، مضافاً إلى الأصل ، وعدم دليلٍ على اعتبار نيّة التعيين يعتدّ به.
نعم ، لو نوى به غيره أمكن بطلان الصوم من أصله عند جماعة [٣] ، وصحّته عنه دون غيره عند آخرين [٤].
والمسألة محلّ إشكال ، فالأحوط ترك نيّة غيره والقضاء معها.
هذا مع العلم برمضان.
وأمّا مع الجهل به كمن صامه عن شعبان فيقع عنه دونه [٥] قولاً واحداً ، كما يأتي إن شاء الله تعالى [٦] ، وبالاتّفاق عليه هنا صرّح في المدارك [٧].
( وفي غيره يفتقر إلى ) نيّة ( التعيين ) وهو القصد إلى الصوم المخصوص كالقضاء ، والكفّارة ، والنافلة لأنّه زمان لا يتعيّن فيه صوم مخصوص ، فلا يتعيّن إلاّ بالنيّة.
قال في المعتبر : وعلى ذلك فتوى الأصحاب [٨] ، مشعراً بدعوى
[١] الذخيرة : ٥١٣.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧١ ، التنقيح الرائع ١ : ٣٤٨.
[٣] منهم : الحلّي في السرائر ١ : ٣٧ ، الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٥٢ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ١٥٥.
[٤] كالشيخ في النهاية : ١٥٢ ، المحقق في المعتبر ٢ : ٦٤٤ ، صاحب المدارك ٦ : ٣١.
[٥] اي : من رمضان دون شعبان.
[٦] في ص ٢٥٧.
[٧] المدارك ٦ : ٣١.
[٨] المعتبر ٢ : ٦٤٤.