رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٤ - الأولى لزوم الإفطار على المريض
( وهي مسائل ) :
( الاولى : المريض ) المتضرّر بالصوم ( يلزمه الإفطار ) ولو ( مع ظنّ الضرر )
بلا خلافٍ يظهر ، بل عليه الإجماع في كلام جمع [١] ، والنصّ بجوازه مستفيض [٢] ، مضافاً إلى العقل ، والكتاب : ( فعدّةٌ من أيّامٍ أُخَر ) [٣] فتدبّر.
والمرجع في الظنّ إلى ما يجده ولو بالتجربة في مثله سابقاً ، أو بقول من يفيد قوله الظنّ ولو كان كافراً.
ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة وشدّة بحيث لا يتحمّل عادةً ، أو لبُطء برئه.
( و ) حيث يحصل الضرر ( لو تكلّفه لم يجزه ) إجماعاً ؛ للنهي عنه المفسد للعبادة عندنا.
وهل الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام يباح له الفطر؟
تردّد فيه في المنتهى ، قال : من وجوب الصيام بالعموم وسلامته من
[١] منهم : العلامة في المنتهى ٢ : ٥٩٦ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٢٨٦ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٢٣ ، وصاحب الحدائق ١٣ : ١٦٩.
[٢] الوسائل ١٠ : ٢١٧ أبواب من يصح منه الصوم ب ١٨.
[٣] البقرة : ١٨٤ ١٨٥.