رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٣ - كفاية نية القربة في صوم رمضان
( الصوم ) لغةً : ( هو ) الإمساك بقولٍ مطلق ، على ما صرّح به جمع [١].
وشرعاً : ( الكفّ عن المفطرات مع النيّة ) بلا خلافٍ في اعتبارها ، فتوًى ودليلاً ، كتاباً وسنّة.
ولا فائدة تترتّب على الاختلاف في كونها شرطاً أو ركناً.
كما لا فائدة مهمّة في الاختلافات الكثيرة في تعريف الصوم بما هنا وغيره ؛ لابتنائها على اختلاف الآراء والأنظار في تصحيحه عن توجّه النقض عليه طرداً وعكساً أو نحوهما ، ممّا لا تترتّب على الذبّ عنه فائدة عملية [٢] ، إلاّ ما يتعلّق بعدد المفطرات ، والتعرّض لها فيما بعد مُغنٍ عن تكلّف التعرّض لها هنا.
ولقد أحسن وأجاد جماعة من الأصحاب ، حيث عرّفوه : بأنّه الإمساك عن أشياء مخصوصة ، في زمانٍ مخصوص ، على وجهٍ مخصوص [٣].
أو ما يقرب منه ، أخصره ما في المنتهى : أنّه إمساك مخصوص يأتي بيانه [٤].
( وتكفي في شهر رمضان : نيّة القربة ) فلا يحتاج إلى نيّة أنّه من
[١] منهم : صاحب المدارك ٦ : ٦ ، السبزواري في الذخيرة : ٤٩٥ ، صاحب الحدائق ١٣ : ٢.
[٢] في « ح » : علمية ..
[٣] الوسيلة : ١٣٩ ، السرائر ١ : ٣٦٤ ، المهذب البارع ٢ : ٥.
[٤] المنتهى ٢ : ٥٥٦.