رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - براءة ذمّة المالك إذا قبضها الإمام أو الساعي
الثالثة : ( لو لم يوجد مستحق استحب ) للمالك ( عزلها ) بل عن التذكرة والمنتهى : استحبابه بعد الحول مطلقاً [١] ، لوجوه اعتبارية يشكل التمسك بها في إثبات ما هو العمدة والمقصود من العزل من صيرورة نصيب المالك ملكاً للمستحقين قهراً حتى لا يشاركهم عند التلف أصلاً.
نعم ، تدل عليه الصحيحة المتقدمة قريباً ، ونحوها أخبار أُخر معتبرة منها الصحيح : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سمّاها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شيء عليه » [٢].
والموثق : زكاتي تحلّ عليّ شهراً ، أفيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني مَن يسألني يكون عندي عدّة؟ قال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت » قال ، قلت : فإن كتبتها وأثبتّها يستقيم لي؟ قال : « نعم » [٣].
وهي حجّة على مَن منع من صحة العزل مع وجود المستحق ، كشيخنا الشهيد الثاني [٤].
والصحة مطلقاً خيرة الفاضلين [٥] كما مضى والشهيد في الدروس [٦].
[١] التذكرة ١ : ٢٣٨ ، المنتهى ١ : ٥١١.
[٢] الكافي ٣ : ٥٥٣ / ٢ ، الفقيه ٢ : ١٦ / ٤٧ ، التهذيب ٤ : ٤٧ / ١٢٣ ، الوسائل ٩ : ٢٨٦ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٩ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٥٢٢ / ٣ ، التهذيب ٤ : ٤٥ / ١١٩ بتفاوت يسير ، الوسائل ٩ : ٣٠٧ أبواب المستحقين ب ٥٢ ح ٢.
[٤] الروضة ٢ : ٦٠ ، المسالك ١ : ٦٢.
[٥] المعتبر ٢ : ٥٥٣ ، التذكرة ١ : ٢٣٨.
[٦] الدروس ١ : ٢٤٧.