رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣ - جواز دفع الزكاة إلى المستحق قرضاً قبل تحقق الوجوب
أو على كون التعجيل قرضاً ، لجوازه بل استحبابه اتّفاقاً ، فتوًى ونصّاً ، كما سيأتي ، ويشهد له الرضوي : « إنّي أروي عن أبي ٧ في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر [١] ، إلاّ أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لأنّها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلاّ أن يكون قضاءً ، وكذلك الزكاة ، وإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئاً تفرج به عن مؤمن فاجعلها ديناً عليه ، فإذا حلّت وقت الزكاة فاحسبها له زكاة ، فإنّه يحسب لك من زكاة مالك ويكتب لك أجر القرض والزكاة » [٢].
ولا ينافيه أيضاً التحديد بالمدة لما عرفته.
( ويجوز ) بل يستحب ( دفعها إلى المستحق ) بل مطلقاً ( قرضاً واحتساب ذلك عليه من الزكاة إن تحقق الوجوب ) بدخول وقته مع حصول شرائطه ( وبقي القابض ) لها ( على صفة الاستحقاق ) أو حصلت ؛ لما مرّ من الرضوي.
مضافاً إلى النصوص المستفيضة المنجبر ضعف أسانيدها بالشهرة ، منها : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ، فقال ٧ له : « القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إن كنت كما تقول موسراً أعطيته؟ فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم » [٣].
ومنها : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدّى وإن مات
[١] في المصدر زيادة : أو ستة أشهر.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٩٧ ، المستدرك ٧ : ١٣٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٣٤ / ٤ ، الوسائل ٩ : ٣٠٠ أبواب المستحقين ب ٤٩ ح ٢ بتفاوت يسير.