رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٩ - وجوب الاعتكاف بعد مضيّ يومين
تسليمهما بما مرّ من الصحيحين المعتضدين مضافاً إلى الشهرة بإطلاق نحو الصحيحة السابقة.
والجواب عن الصحيحين بضعف السند كما في المختلف [١] ، أو الدلالة كما في الذخيرة [٢] ، لا وجه له.
لاختصاص ضعف السند برواية الشيخ [٣] ، وإلاّ فهما في الكافي والفقيه مرويّان صحيحاً كما قلنا.
ومع ذلك ، الضعف بابن فضّال ، وهو موثّق ، وهو حجّة على الأصح ، سيّما إذا اعتضد بالشهرة الظاهرة والمحكية في عبائر جماعة حدّ الاستفاضة.
وأمّا ضعف الدلالة فلا وجه له بالكلّية ، عدا احتمال إرادة الكراهة ، وهو مرجوح في الغاية بالنسبة إلى لفظ : « ليس له » الوارد في الرواية ، وليس كلفظ النهي المحتمل لها قريناً أو متساوياً في أخبار الأئمّة : ، كما عليه صاحب الذخيرة.
مع أنّه اختار ذلك في النهي حيث لم تنضمّ إليه الشهرة ، وإلاّ فهو قد جعل الشهرة دائماً قرينة على تعيّن الحرمة ، وهي أيضاً في المسألة حاصلة.
فمناقشته في الدلالة على أيّ تقدير ضعيفة ، بل واهية.
( وقيل : لو اعتكف ثلاثاً فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث ).
للصحيح : « ومن اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء
[١] المختلف : ٢٥٢.
[٢] الذخيرة : ٥٣٩.
[٣] التهذيب ٤ : ٢٨٨ / ٨٧٢ ، و ٢٨٩ / ٨٧٩ ، الاستبصار ٢ : ١٢٩ / ٤٢٠ و ٤٢١ ، الوسائل ١٠ : ٥٤٣ أبواب الاعتكاف ب ٤ ح ١ ، ٣.