رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - زكاة مال التجارة وشرائطها
ومن حذا حذوه.
اعلم : أنّه ( يشترط في مال التجارة الحول ) [١] السابق.
( وأن يطلب برأس المال أو الزيادة في الحول كلّه ) فلو طلب المتاع بأنقص منه وإن قلّ في بعض الحول فلا زكاة وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وإذا طلبه به فصاعداً استأنف الحول.
( وأن تكون قيمته ) تبلغ ( نصاباً ) [٢] لأحد النقدين إن كان أصله عروضاً ، وإلاّ فنصاب أصله وإن نقص بالآخر.
( فيخرج الزكاة حينئذٍ ) أي عند اجتماع هذه الشروط الثلاثة ( عن قيمته ) ربع العُشر ( دراهم أو دنانير ).
ولا خلاف في شيء من هذه الشروط أجده ، بل على ما عدا الثاني منها أنّه قول فقهاء الإسلام في المعتبر والمنتهى ، وعليه فيهما أنّه مذهب علمائنا أجمع [٣] ، وفيهما أيضاً وعن التذكرة أنّ اعتبار بقاء النصاب طول الحول مذهبهم أيضاً [٤] ، وبه صرّح في المدارك بزيادة قوله : وأكثر العامة [٥].
وهذه العبارات كلها ظاهرة في الإجماع بل كالصريحة فيه ، وبه صرّح
[١] أي أحد عشر شهراً مع الدخول في الثاني عشر. منه ;.
[٢] في المختصر المطبوع زيادة : فصاعداً.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٤٤ ، ٥٥٠ ، المنتهى ١ : ٥٠٧ ، ٥٠٨.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٥٠ ، المنتهى ١ : ٥٠٧ ، التذكرة ١ : ٢٢٧.
[٥] المدارك ٥ : ١٦٧.