رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - عدم حرمة الصدقة المندوبة على الهاشمي
وفُسّر قدر الضرورة بقدر قوت يوم وليلة ، وما يفهم من الموثّقة أخصّ منه كما صرّح به جماعة [١].
( وتحلّ ) الزكاة ( لمواليهم ) أي عتقائهم ، كما صرّح به في التحرير والمنتهى [٢] ، قال : وعليه علماؤنا ؛ للعموم ، وخصوص النصوص المستفيضة المتضمنة للصحيح والحسن وغيرهما [٣].
وأمّا الموثّق : « مواليهم منهم ، ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم » [٤] فحمله الشيخ تارة على كونهم مماليك ، وأُخرى على الكراهة [٥] ، كما حكاها في المختلف عن الإسكافي واختارها [٦].
ولا بأس بهما جمعاً بين الأدلّة. لكنّ الأوّل ربما ينافيه ذيل الرواية ؛ لأنّ المملوك لا يملك شيئاً يتصدق به.
أقول : ويحتمل الحمل على التقيّة ، فقد حكى المنع في المنتهى عن بعض العامّة [٧].
( و ) اعلم أنّ الصدقة ( المندوبة لا تحرم على هاشمي ولا غيره ) بلا إشكال في الثاني.
[١] منهم : صاحبو المدارك ٥ : ٢٥٤ ، والذخيرة : ٤٦١ ، والحدائق ١٢ : ٢١٩.
[٢] التحرير : ٦٩ ، المنتهى ١ : ٥٢٥.
[٣] الوسائل ٩ : ٢٧٧ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٤.
[٤] التهذيب ٤ : ٥٩ / ١٥٩ ، الإستبصار ٢ : ٣٧ / ١١٥ ، الوسائل ٩ : ٢٧٨ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٤ ح ٥.
[٥] راجع التهذيب والاستبصار ذيل الحديث.
[٦] المختلف : ١٨٤.
[٧] المنتهى ١ : ٥٢٥.