رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - جواز إخراج القيمة بدل الجنس
غير الرفع الممكن جبره بما مرّ ، مضافاً إلى الأصل السالم عن المعارض عدا ما مرّ من العموم والفحوى ، وهي لا تخلو عن مناقشة ، والأوّل في سند ما دلّ عليه قصور [١].
فلولا الشهرة العظيمة المتأخّرة القريبة من الإجماع بل لعلّها إجماع في الحقيقة الجابرة له المعتضدة بالفحوى المتقدمة لكان المصير إلى هذا القول لا يخلو عن قوة ، سيّما ومخالفة مَن مرّ من القدماء صريحاً غير معلومةٍ ، سيّما ونحو ابن زهرة لم يذكر اللبن في الغنية.
وكيف كان ، لا ريب أنّ خيرة المتأخّرين أقرب إلى الاحتياط ولزوم تحصيل البراءة اليقينية عما اشتغلت به الذمة ، فلا معدل عنه ولا مندوحة.
واعلم : أنّه تجزي القيمة من الأجناس المزبورة ولو مع وجودها ، بإجماعنا الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر ، ومنها صريح الغنية وظاهر السرائر [٢] ؛ وللصحاح المستفيضة ، وفي أكثرها بلفظ الدرهم والفضة [٣] ، وفي الموثق : « إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » [٤].
وصرّح الشيخ في المبسوط وغيره [٥] بجواز غيره حتى الثياب والسلعة ، كما هو ظاهر إطلاق الموثق ، بل الصحيح : « لا بأس بالقيمة في الفطرة » [٦] ونحوه الإجماع المنقول.
[١] بالإضمار في أحدهما والجهالة في الثاني.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٩ ، السرائر ١ : ٤٦٩.
[٣] الوسائل ٩ : ٣٤٥ أبواب زكاة الفطرة ب ٩.
[٤] التهذيب ٤ : ٨٦ / ٢٥١ ، الإستبصار ٢ : ٥٠ / ١٦٦ ، الوسائل ٩ : ٣٤٧ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٦.
[٥] المبسوط ١ : ٢٤٢ ؛ وانظر الخلاف ٢ : ٥٠.
[٦] التهذيب ٤ : ٨٦ / ٢٥٢ ، الإستبصار ٢ : ٥٠ / ١٦٧ ، الوسائل ٩ : ٣٤٨ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٩.