رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٤ - عدم جواز الجلوس والمشي تحت الظلال في خارج المسجد
( أو شهادة ) تحمّلاً وإقامةً ، إن لم يمكن بدون الخروج ، سواء تعيّنت عليه أم لا.
بلا خلاف ولا إشكال في الصورة الأُولى ؛ لكونها من الحاجة المرخّص في الخروج لأجلها.
ويشكل في الثانية ، وإن ذكر جواز الخروج فيها أيضاً جماعة ، ومنهم الفاضل في المنتهى ، معلّلاً بكونها من الحاجة المرخّص لها [١].
وهو مشكل جدّاً ، إلاّ أن يتمسّك بفحوى الجواز للتشييع وعيادة المريض ، لكونهما مستحبّاً ، فالجواز لهما يستدعي الجواز للواجب ولو كفايةً بطريق أولى.
( ولا ) يجوز أن ( يجلس لو خرج ) لشيء من الأُمور المذكورة ( ولا ) أن ( يمشي تحت الظلال ) اختياراً.
بلا خلاف في الأول في الجملة ، وإن اختلف العبارات في الإطلاق كما في الصحيحين الماضيين [٢] ، أو التقييد بتحت الظلال كما في الخبر [٣] ، لكنّه قاصر عن المقاومة لهما سنداً ودلالة ، فإذاً الأول أظهر ، مع أنه أحوط.
وعلى الثاني جماعة ، ومنهم : الشيخ في أكثر كتبه ، والحلّي ، والحلبي كما حكي ، والمرتضى في الانتصار ، مدّعياً عليه الإجماع [٤] ، كما هو ظاهر المحقّق الثاني ، حيث عزاه إلى الشيخ والجماعة [٥].
[١] المنتهى ٢ : ٦٣٤.
[٢] المتقدمين في ص : ٢٦٧٥.
[٣] الكافي ٤ : ١٧٨ / ٢ ، الفقيه ٢ : ١٢٢ / ٥٢٨ ، التهذيب ٤ : ٢٨٧ / ٨٧٠ ، الوسائل ١٠ : ٥٥٠ أبواب الاعتكاف ب ٧ ح ٣.
[٤] الشيخ في المبسوط ١ : ٢٩٣ ، والنهاية : ١٧٢ ، الحلّي في السرائر ١ : ٤٢٥ ، الحلبي في الكافي : ١٨٧ ، الانتصار : ٧٤.
[٥] جامع المقاصد ١ : ١٥٦.