رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - الثالثة للإمام ما يفضل من نصيب الأصناف الثلاثة وعليه إتمام المعوز
قطعاً ، وكذا بالإضافة إلى حصص الباقين احتياطاً ، كما يستفاد من النصوص قولاً وفعلاً.
( وله ما يفضل عن كفاية الأصناف ) الثلاثة ( من نصيبهم ، وعليه الإتمام لو أعوز ) كما في مرسلة حمّاد بن عيسى ، المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه [١] ، ونحوه اخرى مقطوعة [٢].
وعليهما فتوى الشيخين وجماعة كما في المعتبر والمنتهى [٣] ، بل يفهم منهما كونهما مجمعاً عليهما بين قدماء أصحابنا ، ولذا عملا بهما ، وفي المختلف والمسالك وغيرهما دعوى اشتهارهما [٤] ، ولا ريب فيه ، فيجبر به ضعف سندهما ، مع اعتبار الأوّل منهما في الجملة ، بل قال بحجّية مثله جماعة ، فالقول بهما متعيّن.
خلافاً للحلّي ، فلا يجوز له الأخذ ولا عليه إتمام المُعوِز [٥] ، لوجوه لا بأس بها لولا الرواية المنجبرة بالشهرة العظيمة بين أصحابنا.
وفي شرح القواعد للمحقق الثاني بعد اختياره المختار قال : ويتفرّع عليه جواز صرف حصّته في حال الغيبة إليهم ، وعدم جواز إعطاء زائد على مئونة السنة [٦]. وهو ظاهر غيره أيضاً [٧] ، إلاّ أنّه يشكل بأنّه قد توقّف
[١] الكافي ١ : ٥٣٩ / ٤ ، الوسائل ٩ : ٥٢٠ أبواب قسمة الخمس ب ٣ ح ١.
[٢] التهذيب ٤ : ١٢٦ / ٣٦٤ ، الوسائل ٩ : ٥٢١ أبواب قسمة الخمس ب ٣ ح ٢.
[٣] المفيد في المقنعة : ٢٧٨ ، الطوسي في المبسوط ١ : ٢٦٢ ، المعتبر ٢ : ٦٣٨ ، المنتهى ١ : ٥٥٤.
[٤] المختلف : ٢٠٦ ، المسالك ١ : ٦٨ ؛ وانظر الحدائق ١٢ : ٣٨٢.
[٥] السرائر ١ : ٤٩٢.
[٦] جامع المقاصد ٣ : ٥٤.
[٧] انظر المعتبر ٢ : ٦٣٨ ، مجمع الفائدة والبرهان ٤ : ٣٥٧.