رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧ - اعتبار الحريّة
دلّ على اعتبار الحول بمن يكون المال عنده طُولَه بحيث يتمكن من التصرف فيه ، كما هو المتبادر من إطلاقه ، والمجنون للحجر عليه غير متمكّن منه اتّفاقاً.
ومن هنا يظهر عدم وجوبها على الطفل أيضاً إلاّ بعد حَوْل الحَول بعد بلوغه ، مضافاً إلى عموم الموثق السابق [١] : « وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة » وهو عامّ لما حال عليه أحوال عديدة أو حول عدا أيّام قليلة.
وأما قوله بعد ذلك : « ولا عليه لما يستقبل زكاة حتى يدرك » فإن جُعل معطوفاً على الجزاء كما هو الظاهر فلا بُدّ من حمل الإدراك على غير البلوغ لينتظم الكلام ، فيكون المعنى : أنّه إذا بلغ فليس عليه زكاة لما يستقبل في تلك الأموال التي ملكها أوّلاً حتى يدرك الحول ، فإذا أدركه وجبت عليه.
وإن جُعل جملة مستقلّة مع بعده يكون المعنى : أنّه ليس عليه لما يستقبل من الزمان زكاة متى حال عليه الحول حتى يحول وهو مدرك بالغ ، فإذا حال عليه وهو كذلك وجبت عليه زكاة واحدة ، فتدبّر.
ومحصّل الكلام اعتبار الشرطين طول الحول ؛ خلافاً لبعض المتأخّرين [٢] ، فاكتفى بحصولهما بعده ، لمستند قد عرفت وهنه.
( والحرّية معتبرة في ) جميع ( الأجناس ) [٣] بلا خلاف فيه من هذا الوجه [٤] وإن كان يظهر من المعتبر والمنتهى [٥] وقوعه في أصل
[١] في ص : ٢٢٧٨.
[٢] انظر الذخيرة : ٤٢١.
[٣] في النافع زيادة : كلّها.
[٤] أي : وجه تعميم الاشتراط إلى جميع الأجناس. منه ;.
[٥] المعتبر ٢ : ٤٨٩ ، المنتهى ١ : ٤٧٣.