رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٦ - جواز مقاصّة المستحق بدين في ذمّته
من الدين على وجه الزكاة ، وبه صرّح جماعة [١] حاكين عن شيخنا الشهيد الثاني خلافه وهو احتساب الزكاة على الفقير ثم أخذها مقاصّة من دينه [٢]. وهو بعيد.
وإطلاق العبارة وجملة من النصوص المزبورة بل صريح بعضها المتقدم ثمّة : جواز الاحتساب بها عن الدين في الميّت أيضاً ، ونفى عنه وعن جواز القضاء عنه أيضاً الخلاف في كلام جماعة [٣] ، بل في المدارك : أنّه متّفق عليه بين علمائنا وأكثر العامة [٤].
وهل يشترط في الأداء عنه قصور تركته عن الوفاى بالدين كما عن الشيخ والإسكافي [٥] ، أم لا كما عليه الفاضلان [٦]؟
وجهان ، أحوطهما الأوّل إن لم يكن متعيّناً ؛ للصحيح : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير؟ قال : « إن كان أبوه أورثه مالاً ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه قضاءً عن جميع الميراث ، ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالاً لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » [٧].
[١] كصاحب المدارك ٥ : ٢٢٥ ، والمحقق والسبزواري في الكفاية : ٤٠ ، وصاحب الحدائق ١٢ : ١٩٦.
[٢] الروضة ٢ : ٤٨.
[٣] منهم الشيخ في النهاية : ١٨٨ ، والمحقق في المعتبر ٢ : ٥٧٦ ، والعلاّمة في المنتهى ١ : ٥٢١.
[٤] المدارك ٥ : ٢٢٧.
[٥] المبسوط ١ : ٢٥١ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ١٨٣.
[٦] المحقق في المعتبر ٢ : ٥٧٦ ، العلاّمة في المختلف : ١٨٣.
[٧] الكافي ٣ : ٥٥٣ / ٣ ، الوسائل ٩ : ٢٥٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٨ ح ١.