رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - عدم جواز نقلها بعد العزل
عزلها فقد برئ مما عليه من التكليف بالعزل ، وإلاّ فهو ضامن لها مكلّف بأدائها إلى أن يوصلها إلى أربابها ، وكأنّ المعنى الأوّل أقرب. انتهى [١]
وهل الدفع بعد الصلاة مع العزل قبلها أداء أو قضاء؟ وجهان ، بل قيل : قولان [٢]. وليس في النصوص ما يدلّ على شيء منهما ، فالأُولى ترك التعرض لهما ، أو الترديد بينهما.
( ولا يجوز نقلها ) بعد العزل ( مع وجود المستحق ، ولو نقلها ضمن ، ويجوز مع عدمه ولا يضمن ) بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل على الثالث الإجماع في المنتهى [٣].
ولا إشكال إلاّ في الحكم بعدم جواز النقل مع وجود المستحق ، ففيه الخلاف المتقدم في زكاة المال [٤]. وبتفرّع الخلاف هنا على الخلاف ثمّة صرّح جماعة ومنهم : الفاضل في التحرير والمنتهى والمختلف ، والمحقق المقداد في شرح الكتاب [٥].
ووجهه عموم الأدلّة من الطرفين ، كما لا يخفى على الناظر فيها ، إلاّ أنّ هنا ما يدلّ على المنع صريحاً ، كالمكاتبة الصحيحة : « تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة اخرى وإن لم يجد موافقاً » [٦].
والموثق : « هي لأهلها إلاّ أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ،
[١] قاله في الذخيرة : ٤٧٦ ، انظر الحدائق ١٢ : ٣٠٧.
[٢] انظر الدروس ١ : ٢٥٠ ، والذخيرة : ٤٧٦.
[٣] المنتهى ١ : ٥٤١.
[٤] راجع ص ٢٣٦٣.
[٥] التحرير : ٧٢ ، المنتهى ١ : ٥٤١ ، المختلف : ٢٠٢ ، التنقيح ١ : ٣٣٥.
[٦] التهذيب ٤ : ٨٨ / ٢٥٨ ، الإستبصار ٢ : ٥١ / ١٧١ ، الوسائل ٩ : ٣٦٠ أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٤.