رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٥ - هل يحتاج النذر المعيّن إلى نية التعيين؟
الإجماع ، كما في ظاهر المنتهى والتنقيح وصريح التحرير [١].
واستثنى الشهيد في البيان فيما حكي عنه الندب المعيّن ، كأيّام البيض ، فألحقه بالصوم المعيّن في عدم افتقاره إلى التعيين [٢].
بل عنه في بعض تحقيقاته : أنّه ألحق المندوب مطلقاً بالمعيّن ؛ لتعيّنه شرعاً في جميع الأيّام إلاّ ما استثني [٣].
واستحسنه جماعة [٤] ، ولا بأس به.
( وفي ) افتقار ( النذر المعيّن ) إليه ( تردّد ) واختلاف بين الأصحاب :
فبين من قال بالافتقار ، كالشيخ [٥] وجماعة [٦] ، ومنهم : الفاضل في المختلف ، قال : لأنّه زمان لم يعيّنه الشارع في الأصل للصوم ، فافتقر إلى التعيين ، كالنذر المطلق ؛ وأنّ الأصل وجوب التعيين ، إذ الأفعال إنّما تقع على الوجوه المقصودة ترك ذلك في شهر رمضان ، لأنّه زمان لا يقع فيه غيره ، فيبقى الباقي على أصالته [٧].
وبين من قال بالعدم ، كالمرتضى ، والحلّي [٨] ، وجماعة من محقّقي المتأخّرين ومتأخّريهم عنهما [٩].
[١] المنتهى ١ : ٥٥٧ ، التنقيح الرائع ٢ : ٣٤٩ ، التحرير ١ : ٧٦.
[٢] البيان : ٣٥٧.
[٣] حكاه عنه في الروضة ٢ : ١٠٨.
[٤] كالشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٠٩ ، السبزواري في الذخيرة : ٥١٣.
[٥] المبسوط ١ : ٢٧٨.
[٦] منهم الشهيد في البيان : ٣٥٧ ، والفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٣٥٠ ، والشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٠٨.
[٧] المختلف : ٢١١.
[٨] المسائل الطرابلسيات ( رسائل المرتضى ١ ) : ٤٤١ ، الحلّي في السرائر ١ : ٣٧٠.
[٩] منهم العلاّمة في المنتهى ٢ : ٥٥٧ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ١٣ ، وصاحب المدارك ٦ : ١٨ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥١٣ ، والمحقق الخوانساري في المشارق : ٣٥٢.