رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - لو ترك قول المخبر بالفجر لظنّه كذبه وكان صادقاً
الجواب لا خصوص السؤال ، فيخصّص به الأصل ، على تقدير تسليم جريانه في محلّ البحث.
وكذا يخصّص به عموم ما دلّ على حجّية العدلين على الإطلاق إن كان ، وإلاّ فلم نقف عليه كذلك [١] ، فتأمّل.
( وكذا ) يجب القضاء خاصّة ( لو ترك قول المخبر بالفجر ، لظنّه كذبة ، ويكون صادقاً ) والحال في المخبر كما مضى.
خلافاً للشهيدين ، والفاضل في التحرير والمنتهى [٢] ، وغيرهم [٣] ، فاستقربوا وجوب الكفّارة بإخبار العدلين ؛ لما مرّ [٤].
وهو حسن إن تمّ ، وإلاّ فالعدم أحسن ؛ للأصل السليم عمّا يصلح للمعارضة على هذا التقدير [٥].
واعلم أنّه لا خلاف في الحكمين [٦] في هذه الثلاثة غير ما مرّت إليه الإشارة ، بل على الحكم الأول منهما الإجماع في الأولين في الغنية [٧] ، ويجري في الثالث بطريقٍ أولى ، وفي الأول منهما في صريح الانتصار والخلاف وظاهر المنتهى [٨] وغيرها [٩] ، وفي الثالث في ظاهر المدارك
[١] أي على الإطلاق.
[٢] الشهيد الأول في الدروس ١ : ٢٧٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٧٢ ، التحرير ١ : ٨٠ ، المنتهى ٢ : ٥٧٨.
[٣] كصاحبي المدارك ٦ : ٩٤ ، والمشارق : ٤٠٧ ، والحدائق ١٣ : ٩٧.
[٤] من أنّهما حجّة شرعية ( منه ; ).
[٥] وهو عدم تمامية كونهما حجة شرعية ( منه ; ).
[٦] أي وجوب القضاء وعدم الكفارة ( منه ; ).
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥١٧.
[٨] الانتصار : ٦٥ ، الخلاف ٢ : ١٧٤ ، المنتهى ٢ : ٥٧٧.
[٩] انظر مجمع الفائدة ٥ : ٨٨.