رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - صوم نذر المعصية
الناس عندنا : لا يعتدّ به ، فقال : « بلى » فقلت : إنّهم قالوا : صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ، فقال : « بلى ، فاعتدّ به ، فإنّما هو شيء وفّقك الله تعالى له ، إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ، ولا يصومه من شهر رمضان » الحديث [١].
هذا ، مضافاً إلى إجماعنا الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر مستفيضاً كما مضى [٢] على استحباب صومه بنيّة شعبان.
مؤيّداً بجملة من النصوص المستفيضة ، الواردة فيمن صامه ثم ظهر كونه من رمضان أنّه وفّق له [٣] ، والمتضمّنة لقوله ٧ : « لأن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليّ من أن أُفطر يوماً من شهر رمضان » [٤].
فإنّها ظاهرة غاية الظهور في استحباب صوم اليوم المزبور بالنهج المذكور [٥].
فما يوجد في كلام بعض متأخّري المتأخّرين من أنّ الأولى ترك صومه مطلقاً ، لإطلاق الموثّق المزبور [٦] ففي غاية الضعف والقصور.
( وصوم نذر المعصية ) بجعله شكراً على ترك الواجب أو فعل المحرّم ، وزجراً على العكس.
[١] الكافي ٤ : ٨٢ / ٦ ، التهذيب ٤ : ١٨٢ / ٥٠٨ ، الوسائل ١٠ : ٢١ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٤ وما بين المعقوفين من المصادر.
[٢] في ص : ٢٥٠٦.
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٠ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥.
[٤] الفقيه ٢ : ٧٩ / ٣٤٨ ، الوسائل ١٠ : ٢٣ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٩.
[٥] على أنّه من شعبان ( منه ; ).
[٦] مفاتيح الشرائع ١ : ٢٨٦.