رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣١ - وجوبه في الأرباح
وفي الانتصار والغنية والخلاف وظاهر المنتهى وعن التذكرة والشهيد : عليه الإجماع [١]. ولعلّه كذلك ؛ لعدم وجود مخالف فيه ظاهر ولا محكي إلاّ العماني والإسكافي ، حيث حكي عنهما القول بالعفو عن هذا النوع [٢] ؛ وفي استفادته من كلامهما المحكي إشكال ، نعم ربما يستفاد منهما التوقف فيه.
ولا وجه له ، لاستفاضة الروايات بل تواترها كما عن التذكرة والمنتهى [٣] بالوجوب ، ولذا لم يتأمّل في أصل الوجوب أحد من المتأخّرين ولا متأخّريهم ، وإنّما تأمّل جملة من متأخّري متأخّريهم [٤] فيما هو ظاهر الأصحاب وجملة من الروايات بل كلّها كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى [٥] من أنّ مصرف خمس هذا النوع مصرف سائر الأخماس.
بل احتملوا قريباً اختصاصه بالإمام ٧ بدعوى دلالة جملة من الروايات عليه ؛ لدلالة بعضها على تحليلهم : هذا النوع من الخمس ، ولو لا اختصاصه بهم : لما ساغ لهم ذلك ، لعدم جواز التصرف في مال الغير.
وتضمّن آخر منها إضافته إلى الإمام ٧ بمثل قول الراوي : حقّك ، أو قوله : لك ، أو قوله ٧ : لي الخمس ، وأمثال ذلك ، ففي الصحيح
[١] الانتصار : ٨٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٩ ، الخلاف ٢ : ١١٧ ، المنتهى : ٥٤٨ ، التذكرة ١ : ٢٥٣ ، الشهيد في البيان : ٣٤٨.
[٢] حكاه عنهما في المنتهى ١ : ٥٤٨ ، والبيان : ٣٤٨.
[٣] التذكرة ١ : ٢٥٣ ، المنتهى ١ : ٥٤٨.
[٤] كصاحب المدارك ٥ : ٣٨٤ ، والسبزواري في الكفاية : ٤٣ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٢٥.
[٥] في ص : ٢٤٥٨.