رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - السابع في سبيل الله
جماعة [١] ، وفاقاً للمبسوط والخلاف وابن حمزة والحلّي [٢] ، وابن زهرة [٣] مدّعياً عليه إجماع الطائفة ؛ واستدل عليه بعده بما استدل به سائر الجماعة من أنّ سبيل الله هو الطريق إلى ثوابه ، وما أفاد التقرّب إليه ، قال : وإذا كان كذلك جاز صرف الزكاة فيه.
وزادوا عليه فاستدلوا بالمرسل في تفسيرهم : « أنّهم قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما ينفقون به ، أو قوم مؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبيل الخير » [٤] وإرساله منجبر بالعمل.
وبأخبار أُخر فيها الصحيح وغيره تتضمّن جواز صرف الزكاة في الحج [٥] ، ولا قائل بالفرق بينه وبين سائر القرب.
وظاهره اعتبار الحاجة فيمن يدفع إليه هذا السهم ليحجّ أو يزور ، كما عليه شيخنا في المسالك والروضة [٦] ، وسبطه لكن مع تأمّل له فيه [٧] ، كالفاضل في التذكرة [٨] ؛ وزاد جدّه فاشترط الفقر.
ولم أعرف وجهه إن أراد به عدم تملّك مئونة السنة ، لعموم الكتاب والسنّة بل ظاهرهما [٩] ، لما مضى قريباً في نظير المسألة. وما دلّ على أنّها
[١] المدارك ٥ : ٢٣٠ ، الذخيرة : ٤٥٦ ، الحدائق ١٢ : ١٩٩.
[٢] المبسوط ١ : ٢٥٢ ، الخلاف ٤ : ٢٣٦ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٢٨ ، الحلّي في السرائر ١ : ٤٥٦.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨.
[٤] تقدّم مصدره في ص : ٢٣٨٥ الهامش [٧].
[٥] الوسائل ٩ : ٢٩٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٢.
[٦] المسالك ١ : ٦٠ ، الروضة ٢ : ٤٩.
[٧] المدارك ٥ : ٢٣٢.
[٨] التذكرة ١ : ٢٣٤.
[٩] من حيث العطف المقتضي للتغاير.