رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٦ - الثالث حكم النقل مع وجود المستحق في البلد
ومن أنّ فيه نوع خطر وتغرير بالزكاة وتعريضاً لإتلافها مع إمكان إيصالها إلى مستحقّها ، فيكون حراماً ، وأنّه مناف للفوريّة.
وعلى هذا الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع [١] ، كما هو ظاهر التذكرة حيث عزاه إلى علمائنا [٢]. فإن تمّ إجماعاً ، وإلاّ كما هو الظاهر لمصير الناقلين له إلى الجواز في جملة من كتبهما [٣] ، وعزاه في المنتهى إلى شيخنا المفيد والشيخ في كتبه واختاره [٤] ، وفي المختلف إليه في المبسوط بشرط الضمان ، وإلى ابن حمزة مع الكراهة واستقربه [٥] فالأوّل أقوى ؛ لما مضى ، وضعفِ الوجهين للمنع ، فالأوّل باندفاعه بالضمان ، والثاني بمنعه ، لأنّ النقل شروع في الإخراج فلم يكن منافياً للفورية.
هذا إن قلنا بوجوبها [٦] كما هو الأقوى ، وإلاّ فهو غير متوجّه من أصله جدّاً.
نعم الأحوط الثاني ؛ لشبهة دعوى الإجماع المعتضدة بالشهرة المنقولة في عبارة بعض الأصحاب [٧] ، مضافاً إلى التأيّد بما دلّ على الضمان بناءً على ما قدّمنا من بُعد ثبوته مع كون النقل برخصة الشرع وتجويزه.
هذا مع ضعف أكثر النصوص المجوّزة أو بعضها ، مع موافقتها
[١] الخلاف ٢ : ٢٨ ، وح ٤ : ٢٢٩.
[٢] التذكرة ١ : ٢٤٤.
[٣] المنتهى ١ : ٥٢٩ ، المختلف : ١٩٠ ، الاقتصاد : ٢٧٩.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢٩ ، المفيد في المقنعة : ٢٤٠ ، الشيخ في الاقتصاد : ٢٧٩.
[٥] المختلف : ١٩٠ ، المبسوط ١ : ٢٤٥ ، الوسيلة : ١٣٠.
[٦] أي وجوب الفورية.
[٧] كصاحب الحدائق ١٢ : ٢٣٩.