رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - تابعية النماء للزكاة إذا عزلها
ولعلّه الأقوى ، إلاّ أن يحمل إطلاق النصوص على صورة فقد المستحق بدعوى تبادرها منها. لكنّها محلّ نظر ، مع أنّ صدر الموثق ظاهر في خلافها.
والمراد بالعزل تعيينها في مال خاص ، وصحّته تقتضي كونها أمانة في يده ، لا يضمن عند التلف إلاّ مع التفريط أو تأخير الدفع مع التمكن من الإيصال إلى المستحق. ولازم ذلك أنّه ليس للمالك إبدالها ، لصيرورتها بالعزل كالمقسوم مال الفقراء.
لكن في صحيح الوارد في آداب الساعي : « اصدع المال صدعين » إلى أن قال : « حتى يبقى وفاء لحق الله في ماله فاقبض حقّ الله تعالى منه ، وإن استقالك فأقله » [١] دلالة على جواز التبديل كما قيل [٢].
ولعلّه لا يخلو عن نظر ، ومع ذلك فعدم التبديل أحوط إن لم نقل بكونه المتعيّن.
والنماء تابع لها مطلقاً [٣] على الأقوى ، وفاقاً للمدارك وغيره [٤] ؛ لما مضى [٥] ، وللخبر : عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا يمكنني أن أُؤدّيها ، قال : « اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت ضامن لها ولها الربح » إلى أن قال : « وإن لم تعزلها واتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا
[١] الكافي ٣ : ٥٣٦ / ١ ، التهذيب ٤ : ٩٦ / ٢٧٤ ، المقنعة : ٢٥٥ ، الوسائل ٩ : ١٢٩ أبواب زكاة الأنعام ب ١٦ ح ١ بتفاوت يسير.
[٢] قال به في الذخيرة : ٤٦٨.
[٣] أي : متصلاً كان أو منفصلاً.
[٤] المدارك ٥ : ٢٧٥ ؛ وانظر الحدائق ١٢ : ٢٤٢.
[٥] من صيرورتها بالعزل مال الفقراء.