رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٩ - وجوبه في الحلال المختلط بالحرام
وبمعناه فيما بعده ، ومع ذلك فصرفه إلى الذرية أحوط ، كما صرّح به جماعة [١] ، بناءً على اختصاص الصدقة المحرّمة عليهم بالزكاة المفروضة.
ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بعدم وجوب الخمس فيه أصلاً ، كما ربما يُعزى إلى جماعة من القدماء ، حيث لم يذكروا هذا القسم أصلاً [٢].
وإن علم الحرام قدراً وصاحباً فالأمر واضح.
وإن علم الأوّل دون الثاني قيل : يتصدّق به عن المالك مطلقاً ولو زاد عن الخمس [٣] ، وعن التذكرة وجماعة فيه إخراج الخمس ثم التصدق بالزائد [٤] ؛ ووجهه غير واضح.
وإن انعكس صولح المالك بما يرضى ما لم يطلب زائداً عمّا يحصل به يقين البراءة ، مع احتمال الاكتفاء بدفع ما يتيقّن انتفاؤه عنه ، إلاّ أنّ الأوّل أحوط وأولى.
وقيل : يدفع إليه الخمس لو أبى عن الصلح ، لأنّ الله تعالى جعله مطهّراً للمال [٥]. ولا يخلو عن إشكال.
وحيثما خمّس أو تصدّق به عن المالك ثم ظهر فإن رضي بما فعل ، وإلاّ ففي الضمان وعدمه وجهان بل قولان ، أحوطهما الأوّل ، وإن كان الثاني أوفق بالأصل.
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٦٧ ، وصاحب المدارك ٥ : ٣٨٩. والحدائق ١٢ : ٣٦٨.
[٢] نقله عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد في المختلف : ٢٠٣.
[٣] المدارك ٥ : ٣٨٩.
[٤] التذكرة ١ : ٢٥٣ ، السمالك ١ : ٦٧ ، مفاتيح الشرائع ١ : ٦٧ ، مفاتيح الشرائع ١ : ٢٢٧ ، الحدائق ١٢ : ٣٦٥.
[٥] قال به في التذكرة ١ : ٢٥٣.