رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧١ - عدم حرمة الصدقة المندوبة على الهاشمي
وأمّا الأوّل فهو المشهور بين الأصحاب حتى عزاه في المنتهى إلى علمائنا وأكثر العامة [١] ، وكذا في المدارك [٢] ، ونفى عنه الخلاف في المفاتيح [٣] ، وقريب منه في الذخيرة كما ستعرفه [٤] ، مؤذنين بدعوى الإجماع عليه ، كما صريح الخلاف [٥] ؛ والنصوص به مع ذلك مستفيضة.
منها الصحيح : « لو حرمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكة ، لأنّ كلّ ما بين مكة والمدينة فهو صدقة » [٦].
والخبر أو الصحيح كما قيل ـ : أتحلّ الصدقة لبني هاشم؟ قال : « إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامّتها صدقة » [٧].
وفي آخَرَين : عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ فقال : « الزكاة المفروضة » [٨].
ويستفاد منهما جواز ما عدا الزكاة ولو كانت واجبة كالكفارة والموصى بها والمنذورة ، وبه صرّح في المدارك [٩] ، وقوّاه في الذخيرة ،
[١] المنتهى ١ : ٥٢٥.
[٢] المدارك ٥ : ٢٥٥.
[٣] المفاتيح ١ : ٢٣٢.
[٤] الذخيرة : ٤٦١.
[٥] الخلاف ٣ : ٥٤١.
[٦] التهذيب ٤ : ٦١ / ١٦٥ ، الوسائل ٩ : ٢٧٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣١ ح ١ ، وفيه « كلّ ماء » بدل « كلّ ما ».
[٧] المدارك ٥ : ٢٥٥.
[٨] الكافي ٥٩ / ٣ ، التهذيب ٤ : ٦٢ / ١٦٦ ، المقنعة : ٢٤٣ ، الوسائل ٩ : ٢٧٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣١ ح ٣.
[٩] المدارك ٥ : ٢٥٦.